ملا علي القاري
52
شم العوارض في ذم الروافض
سَيداً وَمُفتياً وَصَالحاً مِتقياً بَعدَ حُكم سُلطانهم بقتل ( 1 ) عَامة البلَد ، حَتى النسَاء وَالأطفَال وَالعُلمَاء وَالمَشائخ والسَّادَات وَأربَاب الأحَوال ، لذَنب وقعَ مِن ( 2 ) بَعضِ العَسَاكر الجهالِ فإنا لله وإنا إليه رَاجعُونَ ، كيفَ يدعونَ الإَسلام وَيفعَلونَ هَذِهِ الذنوب العِظاَم . وَقد ذَكر ابن الهمام ( 3 ) : أن مَن فتح قَلعَة مِنْ بلاد أهل الكفر وَكَانوا ألُوفاً مُجتَمَعة ، وَيقال إن فيهم وَاحِداً مِنْ أهل الذمة لاَ يَجُوز قتلهم على العُموم . مسألة سلطان الزمان : وَأغرب مِنْ هَذَا أن بَعْضَ العَوام يسمّونَ سُلطاَنهم عَادلاً ، وَقد صَرح عُلماؤنا مِنْ قبل هَذا الزمَان أن مِنْ قالَ سلطان زمَاننِا عادلاً فهو كافر ، نَعَمْ هُو عَادِل عَن الخلِق [ 9 / أ ] كَمَا قَالَ تعَالى : { ثُمَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ يَعْدِلُونَ } وَقد ظهرَ الفسَاد في البر وَالبَحر بما يَعملونَ ، ولكن ( 4 ) قَد وَردَ : ( ( لاَ تَزَالُ طَائِفَةٌ مِنْ أُمَّتِي ظَاهِرِينَ حَتَّى يَأْتِيَهُمْ أَمْرُ اللَّهِ وَهُمْ ظَاهِرُونَ ) ) روَاهُ الشيخان عَن المغيرة ( 5 ) .
--> ( 1 ) في ( م ) : ( يقتل ) . ( 2 ) في ( د ) : ( في ) . ( 3 ) هو محمد بن عبد الواحد بن عبد الحميد الأسكندراني الحنفي ، كمال الدين المعروف بابن الهمام ، كان عارفاً بالأصول والتفسير والفرائض ، وفاته سنة 861 ه - . الضوء اللامع : 8 / 127 ؛ شذرات الذهب : 7 / 224 . ( 4 ) في ( د ) : ( ولكن ) . ( 5 ) صحيح البخاري ، كتاب المناقب ، باب سؤال المشركين للنبي - صلى الله عليه وسلم - : 3 / 1331 ، رقم 3441 ؛ صحيح مسلم ، كتاب الإمارة ، باب قول النبي - صلى الله عليه وسلم - لا تزال طائفة من أمتي : 3 / 1523 ، رقم 1921 .